أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

76

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

ومتن كلّ شيء وسطه ، والمتن : المقابل للسّند ، عند أهل الحديث ، وهو نصّ الحديث . ومتنته : ضربت متنه تجوّزا . ويقال : متنة بالتاء ، وأنشد « 1 » : [ من المتقارب ] له متنتان خظاتا ، كما * أكبّ على ساعديه النّمر ومتن : قوي متنه فصار متينا ، وفي الحديث في صفة القرآن : « هو حبل اللّه المتين » « 2 » أي القويّ الذي لا ينقطع بمن تعلّق به واستمسك . م ت ي : قوله تعالى : وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ « 3 » متى ظرف زمان يستفهم به عن الزمن الخاصّ نحو : متى تخرج ؟ وجوابه : يوم الجمعة ونحوه . ولو قيل وقتا ونحوه لم يصحّ ، وهذيل تجعلها بمعنى « وسط » فتقول : اجعله متى كمّك ، أي وسطه . وقيل : يجعلونها بمعنى « من » وعلى كلا التقديرين فيجرّ ما بعدها إما بالإضافة أو بحرف الجرّ ، وأنشد لأبي ذؤيب الهذليّ « 4 » : [ من الطويل ] شربن بماء البحر ثم ترفّعت * متى لجج خضر لهنّ نئيج قيل : معناه وسط لجج ، وقيل : معناه من لجج . وتكون اسم شرط أيضا : فعلين شرطا وجزاء كقول الشاعر « 5 » : متى تأته تعشو إلى ضوء ناره * تجد خير نار عندها خير موقد ولما سمع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم هذا البيت قال : « تلك نار موسى » وهي مبنية على كلا التقديرين

--> ( 1 ) البيت لامرىء القيس ( الديوان : 114 ) . خظاتا : كثيرتا اللحم ، أصلها : خظيتا . ( 2 ) الترمذي ، ثواب القرآن ، 14 . ( 3 ) 48 / يونس : 10 . ( 4 ) البيت من شواهد المفردات : 462 ، ومغني اللبيب : 105 من غير عزو . وفي ديوان الهذليين خلاف في الرواية : 1 / 51 . ( 5 ) البيت مشهور للحطيئة .